الشهيد الثاني
238
مسالك الأفهام
الثانية : الوقف والنكاح يثبت بالاستفاضة . أما على ما قلناه ، فلا ريب فيه . وأما على الاستفاضة المفيدة لغالب الظن ، فلأن الوقف للتأبيد ، فلو لم تسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف ، مع امتداد الأوقات وفناء الشهود . وأما النكاح فلأنا نقضي : بأن خديجة عليها السلام زوجة النبي عليه السلام ، كما نقضي بأنها أم فاطمة عليها السلام . ولو قيل : إن الزوجية تثبت بالتواتر ، كان لنا أن نقول : التواتر لا يثمر إلا إذا استند السماع إلى محسوس . ومن المعلوم أن المخبرين لم يخبروا عن مشاهدة العقد ، ولا عن إقرار النبي عليه السلام ، بل نقل الطبقات متصل إلى الاستفاضة التي هي الطبقة الأولى . ولعل هذا أشبه بالصواب .
--> ( 1 ) الخلاف 6 : 265 مسألة ( 15 ) .